ابن الأثير

316

أسد الغابة

وأقتابها في سبيل الله عز وجل كذا في هذه الرواية انه آخى بينه وبين عثمان والصحيح ان هذا كان مع سعد بن الربيع الأنصاري كما ذكرناه قبل وروى معمر عن الزهري قال تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ثم تصدق بأربعين ألفا ثم تصدق بأربعين ألف دينار ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ثم حمل على خمسمائة راحلة في سبيل الله وكان عامة ماله من التجارة وروى حميد عن أنس قال كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فقال خالد لعبد الرحمن تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال دعو إلى أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه وهذا انما كان بينهما لما سير رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة بعد فتح مكة فقتل فيهم خالد خطأ فودى رسول الله صلى الله عليه وسلم القتلى وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم وكان بنو جذيمة قد قتلوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف والد عبد الرحمن بن عوف وقتلوا الفاكه بن المغيرة عم خالد فقال له عبد الرحمن انما قتلتهم لأنهم قتلوا عمك وقال له خالد انما قتلوا أباك وأغلط في القول فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد إجازة قالوا أخبرنا أبو غالب بن البناء أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قالا حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه ان عبد الرحمن أبى بطعام وكان صائما فقال قتل مصعب بن عمير وهو خير منى فكفن في بردته ان غطى رأسه بدت رجلاه وان غطى رجلاه بدا رأسه وأراه قال وقتل حمزة وهو خير منى ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط أو قال أعطينا من الدنيا ما أعطينا وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ثم جعل يبكى حتى ترك الطعام أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري باسناده إلى أبى يعلى أحمد بن علي قال حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد البصري حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلى بالناس أراد عبد الرحمن ان يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم ان مكانك فصلى وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة عبد الرحمن روى عنه ابن عباس